أكد المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين على أهمية التنسيق والتعاون بين الدول العربية في قطاعي البترول والغاز والصناعات القائمة نظراً لما لها من دور كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة الكم الهائل من تحديات وتبعات التحالفات الإقليمية والدولية الحادثة في العالم.

وشدد الصقر في تصريحات له على هامش افتتاحه أعمال المؤتمر العربي الاقليمي الثاني حول كفاءة استخدام النفط والغاز والصناعات ذات الصلة في الدول العربية والذي تعقده المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية بالقاهرة يومي 6-7مارس 2019، على أهمية وضع رؤية عربية فاعلة واضحة المعالم تهدف إلى تنسيق ودعم التعاون بين الدول العربية فيما يتعلق بشؤون النفط والغاز من خلال تحديد الأهداف والآليات اللازمة لتحقيق ذلك عبر تنمية الاحتياطات والإنتاج ودفع عجلة النمو للأمام، وأضاف الصقر أن العديد من الدول العربية تحتل موقعاً ريادياً في مجال الصناعات البترولية والغازية، الأمر الذي يحتم عليها الحفاظ على ذلك من خلال مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والحرص على تطبيقها في كافة أنشطة صناعة البترول والغاز والعمل على تدريب وتأهيل الكوادر العربية، وإعطاء المزيد من الدعم للمؤسسات ومعاهد الأبحاث العربية للاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال، موضحاً أن المؤتمر سيتناول محوراً حول أهمية التحالفات الإستراتيجية مع مراكز البحث والتطوير العالمية لإنشاء صناعات مستقبلية في المنطقة العربية.

وقال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين إن النفط والغاز يعدان ركيزة مهمة للاقتصاد الوطني للدول العربية لما لهما من دور محوري في توفير امدادات الطاقة والكهرباء اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مؤكداً على أهمية الاستثمار في تنمية الموارد البترولية والغازية والتوسع في مشروعات إنتاج النفط والغاز واستخلاص مشتقات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة مع مراعاة البعد البيئي في تحقيق ذلك من خلال تحسين مناخ الاستثمار وتحسين الخدمات ووسائل النقل، والحرص على تطبيق التكنولوجيا الحديثة في كافة الصناعات ذات الصلة، كصناعة البتروكيماويات والأسمدة لتحقيق الاستفادة القصوى للموارد الطبيعية العربية.

التقى سعادة المدير العام المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة مع معالي الدكتور بندر بن محمد حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية على هامش مشاركته في افتتاح أعمال الدورة الثانية لمنتدى الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تعقد تحت شعار " جهود متظافرة من أجل أهداف مشتركة " تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس - نصره الله -يوم 28 فبراير 2019 بالرباط.


تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في المرحلة المقبلة، كما شكل هذا اللقاء مناسبة لعرض عدد من مشاريع برنامج عمل المنظمة للعامين 2019-2020 وإمكانية التعاون في تنفيذها.


وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الثانية للمنتدى حول الشراكة بين القطاع العام والخاص تنظمها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ووزارة الاقتصاد والمالية بالمملكة المغربية شهدت مشاركة مجموعة من الخبراء الدوليين والمسؤولين الحكوميين والمستثمرين من القطاع الخاص لمناقشة سبل تجويد البيئة القانونية والمؤسسية للشراكات بين القطاع العام والخاص لاسيما في القارة الإفريقية.

تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس تعقد يوم الاثنين 18/2/2019 أعمال الدورة الرابعة للمنصة العالمية لصناعة الحلال في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويشارك سعادة المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في أعمال هذه الدورة كمتحدث عن المنظومة العربية للحلال، كما يشارك فيها عدد من المسؤولين وصناع القرار الدوليين في قطاع المعايير والمواصفات الحلال من دول العالم العربي والاسلامي ومن أوروبا وآسيا والعديد من دول العالم.

وصرح المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة أنه سيتم خلال هذه الدورة إطلاق البرنامج العربي للحلال وتوقيع انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة كأول دولة عربية تنضم للبرنامج، مشيراً إلى ان المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين قد قامت بالتعاون مع الدول العربية الأعضاء بإعداد البرنامج العربي للحلال والذي يتضمن القواعد والإجراءات اللازمة لمنح شهادة علامة الحلال العربية، ليتم تطبيقه في جميع الدول العربية التي ترغب بذلك، مشيراً إلى ان هذه العلامة اختيارية لكل من الدول والمصنعين والموردين.

ويهدف البرنامج إلى حماية المستهلك المسلم في الدول العربية وغيرها من دول العالم من علامات الحلال غير المعتمدة ومن الشهادات والعلامات التي تمنحها جهات لا تتوفر فيها شروط المهنية والمصداقية اللازمة في مجال الحلال، بالإضافة إلى ضمان مطابقة المنتجات الاجنبية لمتطلبات مواصفات الحلال العربية قبل ولوجها للأسواق العربية. وذلك في مجالات المنتجات الغذائية والخدمات ونظم الانتاج المتعلقة بها.

وأضاف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين أن آلية التطبيق في الدول العربية الراغبة في البرنامج العربي للحلال تأتي من خلال توقيع اتفاقية بين المنظمة والجهة المعنية بالحلال في تلك الدول ويمكن تطبيق البرنامج على المنتجات الوطنية التي تستهلك محلياً المعدة للتصدير والمنتجات المستوردة، ويمكن للشركات الأجنبية الراغبة بالحصول على شهادة وعلامة الحلال العربية لمنتجاتها التقدم إلى الجهة المعنية بالحلال في أي دولة عربية متعاقدة مع المنظمة لتطبيق البرنامج العربي للحلال، ولكل منتج على حدة.

وأوضح الصقر أن المنظمة حرصت على وضع هذا البرنامج بالتعاون مع الدول العربية الأعضاء والجهات المختصة فيها في هذا المجال لتطوير آلية اعتماد المنتجات الحلال لمواكبة النمو المضطرد في حجم الانفاق على الأغذية والسلع والخدمات الحلال في العالم، مشيراً أن من خلال تطبيق البرنامج سوف يتم مراعاة الاشكاليات والعقبات المطروحة ومحاولة التغلب عليها.

بعض الصور: