تم يوم الثلاثاء الموافق 26 مارس 2019 التوقيع علي برنامج الشراكة بين المغرب ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية يونيدو الذي وقعه معالي السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بالمملكة المغربية ومعالي السيد لي يونغ، المدير العام لليونيدو (يونيدو) بمقر الوزارة حضر التوقيع سعادة المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وعدد من السفراء الأجانب المعتمدين بالرباط.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد العلمي أن هذا البرنامج يجعل التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في صلب أولوياته، مشيرا إلى أنه يأخذ بعين الاعتبار مبادئ الاستدامة والشمولية لإرساء أسس تحول اقتصادي يرمي إلى تحقيق مستوى جديد من النمو يستفيد منه جميع المواطنين ويساهم في خلق فرص الشغل بالنسبة للشباب.

وأكد السيد العلمي أن إطار الشراكة المبتكر هذا الذي أطلق مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية سيساهم في تحقيق التطلعات الصناعية للمملكة، فضلا عن تحقيق الأولويات الحالية، خاصة ما يتعلق بتشجيع استعمال الطاقات المتجددة وتكنولوجيات النجاعة الطاقية والشروع في منعطف الثورة الصناعية الرابعة.

وأبرز أن هذا البرنامج يدعم ازدهار المنظومات الاقتصادية الصناعية، ولا سيما تعزيز تنمية المناطق الصناعية المستدامة، التي يتم تصميمها وفق معايير الجودة والجاذبية والفعالية الطاقية والتنافسية الدولية وأيضا لدعم الانتقال نحو اقتصاد أخضر يحترم التوازنات والرهانات البيئية، مع تحسين استخدام مدخلات الطاقة في العمليات الصناعية.

وأضاف أن هذا البرنامج يكرس عنصرا بكامله للتعاون بين بلدان الجنوب وينسجم تمام الانسجام مع المبادرات التي هي في صالح الشركاء الأفارقة والتي تتوخى استثمار مهارات ومؤهلات المملكة خدمة لتقدم ونمو القارة.

وأعرب السيد يونغ، في هذا الشأن، عن ارتياحه التام للشراكة المكثفة بين منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والمغرب، وللمنجزات التي تحققت في القطاع الصناعي بالمملكة، مؤكدا على إرادة المنظمة الاممية في أن تجعل من تفعيل برنامج الشراكة مع المغرب تجربة ناجحة يتعين الاقتداء بها من طرف بلدان أخرى بالمنطقة. ويعد البرنامج نموذجا مبتكرا للشراكة متعددة الأطراف لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وتم إعداده في إطار عملية واسعة من التشاور والتنسيق، مع إشراك كافة القطاعات الوزارية المعنية والقطاع الخاص، وتتمثل ميزته في تسهيل تعبئة الشركاء والموارد من أجل تحقيق أثر أكبر في التنمية. ويغطي البرنامج بالمغرب الفترة الممتدة بين 2019 و 2023. وهو يمثل إطارا جديدا للشراكة المعتمدة من طرف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، خلال انعقاد المؤتمر العام الخامس عشر.

افتتح سعادة المهندس عادل الصقر، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، الاجتماع العاشر للجنة متابعة تنفيذ الإستراتيجية العربية للتقييس والجودة 2019- 2023 والذي عقد بمقر المنظمة يوم 26/مارس 2019 بكلمة رحب خلالها بالمشاركين على تلبية دعوة المنظمة لحضور الاجتماع العاشر للجنة مشيدا بعمل أعضاء اللجنة وعلى رأسها سعادة المهندس نواف المانع رئيس اللجنة على ما تم تحقيقه حتى الآن، وأضاف بأن إستراتيجية 2019-2023 تتضمن، إضافة للمشاريع المرحلة من الإستراتيجية السابقة، مشاريع جديدة تم اعتمادها في اجتماع اللجنة ضمن خطة تنفيذية متكاملة بحيث تفي باحتياجات الدول العربية وتعزز بنيتها التحتية للجودة. وأشار سعادته بأن المنظمة راعت في إعداد مشاريع وأنشطة الإستراتيجية العربية للتقييس والجودة 2019-2023، الإنجازات المحققة سابقا مع تطويرها من خلال تعزيز دور المواصفات القياسية العربية الموحدة وإجراءات تقييم المطابقة والجودة والمترولوجيا والاعتماد في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وأكد أيضا بأن المنظمة ستقوم بدور فاعل في تنفيذ مشاريع وأنشطة الخطة التنفيذية للإستراتيجية من خلال اقتراح الدراسات ومسودات المشاريع والبحوث المتعلقة بتنفيذها لتشارك وتساند الدول العربية الأعضاء في تحقيق أهدافها ولتمارس دورها في تعزيز العمل العربي المشترك.

ثم قام رئيس اللجنة بإلقاء كلمة تقدم من خلالها بالتهنئة لأعضاء اللجنة بمناسبة اليوم العربي للتقييس ولجميع الدول العربية وللعاملين بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وعلى رأسهم سعادة المهندس عادل الصقر، المدير العام، وأشاد بجهود المنظمة في تطوير العمل العربي المشترك، كما أكد على ضرورة أن تعكس مخرجات الإستراتيجية العربية للتقييس والجودة فهما وإدراكا للواقع الذي تعيش فيه الدول العربية وما يطرأ عليه من تطورات وتحديات تستلزم منا التطوير الدائم والمستمر لما تشمل عليه الخطة من برامج ومشاريع.

أعرب المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة عن شكره وتقديره للجمهورية التونسية، رئيسا وحكومة وشعبا على ما تقدمه من دعم ثابت ومساندة ورعاية للعمل العربي المشترك ومؤسساته المختلفة.

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح أعمال ورشة تعزيز دور المرأة الريفية والحرفية في إنشاء وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين بالتعاون مع منظمة المرأة العربية باستضافة وزارة السياحة والصناعة التقليدية بالجمهورية التونسية ، التي تعقد بالعاصمة التونسية خلال الفترة من 26-28/مارس /2019.

افتتح أعمال الورشة كل من معالي السيد روني الطرابلسي وزير السياحة والصناعات التقليدية ومعالي السيدة/ نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، معالي السيد شكري بالحسن الوزير المكلف بالاقتصاد التضامني والاجتماعي لدي رئيس الحكومة وسعادة السيد/ فوزي بن حليمة مدير عام الديوان الوطني للصناعات التقليدية،

وقال سعادة المهندس عادل الصقر في كلمته التي ألقتها نيابة عنه الأستاذه مي السعدي المشرف علي إدارة التنمية الصناعية إن قضية تمكين المرأة الريفية قد حظيت باهتمام منظمات الأمم المتحدة وأخذت حيزا رئيسا من الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، من خلال إشراك المرأة في الخطط التنموية والسعي لتمكينها اقتصاديا بتقديم كل أشكال المساندة المتمثلة في التدريب والاستشارات والدعم المالي والتسويقي.

وأضاف المدير العام أن قطاع الصناعات التقليدية والحرفية الصغيرة والمتوسطة يعتبر من القطاعات الهامة التي تزاول فيها المرأة الريفية نشاطها إلى جانب الزراعة، إذ يعد من القطاعات التي تستجيب لبعض أهداف التنمية المستدامة من حيث قدرته على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام للمرأة الريفية وتوفير العمل اللائق لها مما يساهم في تخفيف حدة الفقر ودعم واستقرار الحالة الاجتماعية لأسرتها وتحسين دخلها والحد من الهجرة إلى المدن.

وذكر أن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين قد قامت منذ تأسيسها بتنفيذ العديد من الندوات والورشات والبرامج التدريبية الهادفة إلى تمكين المرأة العربية وإبراز دورها في إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة وآليات ضمان استمرار هذه المشاريع وخاصة في مجال الصناعات التقليدية والحرفية.

مشيرا إلي أن ورشة "تعزيز دور المرأة الريفية الحرفية في إنشاء وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة" تأتي استمرارا للجهود التي تبذلها المنظمة في هذا المجال من أجل الكشف عن أهم الفرص المتاحة التي تدعم دور المرأة الريفية الحرفية في التنمية المستدامة وكيفية تعظيم هذه الفرص والاستفادة منها، وكذلك تحديد متطلبات تفعيل دورها وتمكينها في إنشاء وإدارة ومتابعة مشروعها وتسويق منتجاتها.

معربا عن أمله أن تكون هذه الفعالية فرصة للتعاون والاستفادة من التجارب الناجحة التي ستعرض من خلال هذه الورشة مما سيسهم في الاطلاع والوقوف على طبيعة المشاريع المدرة للدخل للمرأة الريفية الحرفية فضلا عن آليات ضمان استمرار هذه المشاريع.

يذكر أن برنامج الورشة يتناول عددا من المحاور من بينها: الدور التنموي لمشاريع المرأة الريفية الخاصة بالصناعات التقليدية والحرفية، والحاضنات الصناعية ودورها في تمكين المرأة الريفية الحرفية من إدارة ومتابعة مشروعها بنجاح، ودور مؤسسات التمويل في تعزيز مشاريع المرأة الريفية الحرفية.